الميثاق الأخلاقي لنشر البحوث بالمجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS).

تقوم المجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS) بنشر البحوث العلمية الرصينة والأصيلة والمحكمة من قبل أساتذة متخصصون، بهدف توفير ونشر وإصدار بحوث متميزة ذات جودة عالية، ولك من خلال الالتزام بمباديء وأخلاقيات البحث العلمي، حيث تسعى المحلة بوضع وتحديد معايير موحدة لكافة الباحثين والأكاديميين، وتهيب هيئة تحرير المجلة بالباحثين والأكايميين بالحرص والالتزام بتطبيق أخلاقيات البحث العلمي، في إطار قبول المسؤلية والواجبات المنوطة بكل الأطراف.

بهدف رفع الوعى المهنى، وترقية عملية البحث العلمي، والاستخدام الأخلاقي للمعلومات، بما يعني تطوير السياسات، والأدوات اللازمة لذلك، مع تقديم أفضل الخدمات للباحثين والأكاديميين والمجتمع، واحترام اللوائح، والنظم، والقوانين، والحرص على تطبيقها، لضمان سير العمل، فى إطار أخلاقى متوازن.

 تُولي المجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS) أهمية قصوى للأمانة العلمية والأخلاق، ودلك لطبيعة نشاطاته و حساسية المجال الدي تعمل فيه، ألا وهو البحث العلمي، حيث تقوم المجلة بالتسيير والتوجيه العلمي والإداري للمشاريع البحثية، وإدارة البيانات والموارد من أجل الإنتاج العلمي الرصين.

علاوة على تحسن قيمة نتائج البحوث العلمية، سواء على مستوى الاستفادة المباشرة أو عن طريق نشر المعلومات والبيانات والنتائج، وتوظيفها واستثمارها، ومن هنا انبثقت الحاجة الملحة إلى تحديد إطار واضح يحدد المبادئ التوجيهية والأخلاقية التي بجب احترامها من قبل جميع الباحثين والأكاديميين، ودلك بهدف تشجيع تنمية البحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية والتربوية والنفسية، لمواكبة الأبحاث العالمية من خلال تحديد قواعد التعاون وتطوير أنشطة البحث العلمي.

وفي هدا الإطار تحرص المجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS) على نهج سياسة تروم الحصول على إطار ونتائج بحثية عالية الجودة عن طريق احترام المعايير الأخلاقية والنزاهة العلمية، وتتطلع المجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS) من خلال هده السياسة لتكون رائداً على مستوى المنطقة في مجال تعزيز وتطوير العمل بهده المبادئ و القيم، ولا سيما في مجال البحوث التربوية والنفسية، كما تسعى المجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS) لإشراك جميع المعنيين في مجال البحث العلمي من باحثين وعلماء في منطقة الشرق الأوسط في الالتزام بهده المبادئ.

وتقوم المجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS) في هدا الإطار باعتماد قواعد عالمية في مجال الأخلاق والأمانة العلمية، ويتبع أفضل القواعد المعتمدة في هدا المجال على المستوى العلمي

أولاً: ميثاق أخلاقيات الأنشطة البحثية: تَحث المجلة الدولية للبحوث والدراسات (IJS) الباحثين الالتزام بميثاق أخلاقية مهنة البحث المتوافق عليه على المستوى العالمي، ونذكر في هدا الصدد على سبيل المثال: المبادئ العامة المعتمدة للبحث العلمي، وهي سبع مبادئ تحدد الاطار العام لأخلاقيات مهنة البحث العلمي، وهي كالتالي:-

  1. الامتثال للتشريعات القانونية: يجب على كل باحث معرفة النصوص القانونية المنظمة للبحث العلمي، والحرص على احترامها والعمل بما جاء فيها.
  2. نجاعة وفعالية الأنشطة البحثية: على الباحثين احترام الالتزامات والعهود التي قطعوها على أنفسهم، وأن يتم الإعلام بالنتائج البحثية بالكامل بكل موضوعية وأمانة، مع تحديد المصادر التي تم الرجوع إليها أثناء البحث، وأن تظهر المراجع بشكل واضح وصريح في كل إنتاج ونشر، أو تواصل علمي.
  3. التوافق مع التشريعات والأنظمة: على جميع الباحثين الإلمام بكافة التشريعات التي تنظم الأنشطة البحثية، وضمان الامتثال لها، وخصوصا فيماً يتعلق بالبحث التجريبي.
  4. قرار النشر يتخذ بشكل جماعي: بما أن البحث العلمي – أحياناً – يتم في شكل مجموعات عمل، فإن قرار النشر يجب أن يتخذ بشكل جماعي حتى يتسنى لكل الأطراف المساهمة في البحث الحصول على حق الملكية الفكرية.
  5. 5.   التمييز بين الخبرة والقناعات الشخصية: يجب على الباحث أن يميز في بحثه بين ما يدخل في مجال خبرته العلمية، وما هو مبني على قناعاته الشخصية.
  6. عدم التحيز والاستقلالية في التقييم والخبرة: إلى جانب الحياد الذي يجب على الباحث أن يتحلى به أثناء التقييم، فإنه يجب عليه أيضاً احترام سرية الإجراءات وعدم استخدام البيانات التي تم الحصول عليها من أدوات الدراسة إلا في أغراض البحث العلمي.
  7. 7.   العمل التعاوني وتداخل الأنشطة: التعاون يجب أن يخضع لاتفاقات مسبقة، كما يجب أن تحافظ هده الاتفاقيات على استقلالية الباحث، وأن تخضع لنفس القواعد الأخلاقية التي تحث على المسؤولية الشفافية والصدق.

ثانياً: مسؤلية الناشر: هناك بعض الواجبات والمسؤليات يجب على ناشر البحث أو ورقة العمل مراعاتها، وهي كالتالي:

  1. الأمانة العلمية: ينبغي على ناشر البحث مراعاة حقوق الطبع والاقتباس من أطروحات الماجستير والدكتوراة، والبحوث والدراسات العلمية السابقة، وذلك بهدف حفظ حقوق الآخرين والملكية الفكرية الخاصة بهم، وتعتبر هيئة تحرير المجلة مسؤلة عن قرارات النشر والطبع وذلك طبقاً للسياسة التي تنتهجها المجلة، والمتطلبات القانونية للنشر والطبع.
  2. السرية: كل البيانات والمعلومات والإحصائات الخاصة بالباحثين سرية وهي مسؤلية كل هيئة تحرير المجلة، وكل من له علاقة بالنشر والطبع.
  3. النزاهة: يتم تحكيم البحوث وأوراق العمل والمقالات التي ترد لهيئة تحرير المجلة، بغض النظر إلى جنس، أو دين الباحث، أو الانتماءات السياسية والحزبية.
  4. البحوث الغير منشورة: لا يحق لهيئة تحرير المجلة استخدام البيانات والمعلومات الوارة بالبحوث التي لم يتم نشرها، أو التي رفضها المحكمون، أو التي لم تستكمل قواعد وشروط النشر.

ثالثاً: مسؤلية المحكم(المراجع):التحكيم العلمي هو توظيف المنهج العلمي في تقويم البحوث المقدمة قبل نشرها وذلك من خلال إبراز نقاط القوة والضعف فيها، وتحديد مدى صلاحيتها للنشر، وهي حالة من الشك الإيجابي المشروع في العمل المراد فحصه، لمعرفة مكامن الضعف في العمل وتصحيحه بصرف النظر عن أي عوامل أخرى.

أ.فوائد التحكيم العلمي: وتكمن فوائد التحكيم العلمي، فيما يلي:

  1. التقييم والنقد الدقيق: لمختلف جوانب العمل العلمي لإظهار جوانب القوة التي يتمتع بها وإظهار نواحي القصور التي تعتريه .
  2. إظهار مدى التزام العمل العلمي بخطوات المنهج العلمي وأساسياته: ومن ثم الحكم عليه وتقييم ما قدمه من جديد يمكن إضافته للتخصص العلمي الذي يتبعه الباحث .
  3. التحكيم العلمي قد يمثل إضافة للعمل العلمي: بما يبديه المحكمون من ملاحظات وتوصيات ترتفع بالعمل العلمي إذا أخذ بها الباحث .
  4. التحكيم العلمي أحد أهم الجوانب الداعمة لتطور الإنتاج العلمي: حيث تعتمد أغلب المعطيات البحثية على مدى إفادة الباحثين من ملحوظات المحكمين ومقترحاتهم .

ب. أهداف التحكيم العلمي: وتتمثل أهداف التحكيم العلمي، فيما يلي:

  1. وضع ضوابط ومعايير للمؤلفين في العلم بوجه عام.
  2. تحسين جودة القرارات ومصداقيتها بشأن قبول النشر.
  3. إيقاف البحوث العلمية منخفضة الكفاءة مبكراً والارتقاء بمعايير التخصص وإرسائها.
  4. تقديم تقييم عادل غير منحاز وحذر وأمين للبحث العلمي.
  5. الارتقاء بالجودة العلمية للبحوث العلمية .
  6. تطوير مستوى الرسائل الجامعية، والعمل على إيجاد رسائل علمية يتوافر فيها أغلب المعايير التي لابد من توافرها فيها، كالترقي إلى مصاف الرسائل العلمية العالمية.
  7. تحقيق هدف أساسي يتعلق بطالب الدراسات العليا، وهو منح الدرجة العلمية سواء كانت للماجستير أو الدكتوراه.

جـ. معايير التحكيم العلمي: نظرًا للاختلاف في الرؤية والنظر إلى البحوث المحكّمة من فاحص لآخر، كان من الضروري تحديد مجموعة معايير وضوابط للتحكيم تضمن لهذه البحوث قدرًا مناسبًا من الجودة،كما تحمي التحكيم نفسه من الإسفاف أو التردي في هوّة الارتجال والمجازفة، أو تقديم الاعتبارات أو المصالح الشخصية على المصلحة العلمية، وفي ذلك أكبر الضرر على البحث العلمي الذي يؤمَّل منه أن يكون سبباً رئيساً في رقي الأمة ووعي المجتمع، وتكمن أهمية وجود ضوابط ومعايير لتحكيم البحوث العلمية في الآتي:

  1. إصدار أحكام وقرارات موضوعية: على الأعمال البحثية صادقة وثابتة، فبوجود هذه المعايير يقضى على الارتجال والعشوائية والرؤى الذاتية المتطرِّفة في التحكيم.
  2. تحقيق المساواة والعدالة والنزاهة: فهي أدوات موحدة معروفة لدى الباحثين والمحكمين وعمادات الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعاتنا، وهي دعوة للباحثين إلى الإفادة من المعايير والضوابط المحدّدة في توجيه بحوثهم محتوى ومنهجاً ونتائج.
  3. التخلص – نسبياً – من مواطن الضعف والتجاوزات غير البناءة: التي تعاني منها عملية البحث العلمي، فدراية الباحث بأبعاد تقويم بحثه من البداية يجعله يتلافى الأخطاء الشكلية والموضوعية والمنهجية والمطبعية واللغوية وغير ذلك. وتوافر هذه الضوابط يجعل الباحثين يقومون بتقويم بحوثهم ذاتياً.
  4. الحكم على البحوث العلمية والرسائل الجامعية من خلال بيانات موضوعية كافية: أي توخي الحكم العادل المنصف على الباحثين وبحوثهم، فالعدل يمثل حقاً فطرياً لكل فرد، ومطلباً مشروعاً في آن واحد.
  5. القضاء إلى حد مّا على تناقض قرارات المحكمين: الناتج – غالباً – عن عدم كفاية المعايير الممارسة في تحكيم البحوث؛ حيث تتصف بالعمومية مما يؤدي إلى تناقض القرارات التي يتخذها المحكمون؛ لأن كل محكم يقيم البحث حسب أهليته الأكاديمية، وميوله الشخصية الإيجابية أو السلبية نحو الباحث.
  6. وجود المعايير: يضمن أن تحكّم البحوث والأطروحات بوضوح وبشكل دائم بناء على ما ورد في هذه المعايير، كما يوضح مستوى ونوعية الأطروحات التي يقدمها طلاب الدراسات العليا في أي جامعة.
  7. وجود ضوابط ومعايير للتحكيم: ينعكس إيجاباً على مستوى البحث العلمي في مجاله، وعلى تطوير وتوجيه قدرات المحكمين من أعضاء هيئة التدريس وغيرهم، وتطوير قدرات الباحثين في مختلف الجوانب المنهجية والعلمية والشكلية.

مما تقدّم تتبيّن ضرورة تحديد معايير وضوابط علمية وفنية يتم على ضوئها تحكيم البحوث والرسائل تحكيمًا آمنًا، وتقويمها تقويمًا دقيقًا، من شأنه تحقيق أكبر قدر من السمو بالبحث العلمي وضمان أهدافه، وقد اقتضت الدقة في تحديد معايير التحكيم أن ينظر إليها في ثلاثة مجالات هي:

المجال الأول: معايير تحكيم البحوث العلمية.

  • لابد أن يكون عنوان البحث دقيقاً واضحاً خالياً من العبارات المضللة.
  • وأن يتضمن البحث تعريفاً موجزاً بموضوع البحث، وأهميته، وأسباب اختياره.
  • وأهداف البحث ومنهجه إلى غير ذلك من المعايير التي وضعت كأداة للتحكيم العلمي للبحوث العلمية.
  • فلكل من هذه الأمور معايير لابد من الاهتمام بها من قبل لجان التحكيم المناقشة لهذه الأبحاث العلمية.

المجال الثاني: معايير تحكيم الرسائل الجامعية ومناقشتها.

  • ينبغي لمن يحكم الرسالة أو يناقشها أن يعنى بتقويم الجوانب الرئيسة للرسالة.
  • كعنوان الرسالة والمقدمة وموضوعها وأهدافها ومنهج المؤلف في رسالته والجوانب المتعلقة بالباحث، والالتزام بضوابط الكتابة العلمية السليمة، وعلامات الترقيم على الوجه الصحيح ،وتطبيق قواعد المنهج العلمي في النقل والاقتباس، وتناسق الرسالة من حيث الشكل والتنظيم والعرض المنطقي إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بالرسالة فلكل من هذه الأمور معايير موضوعة لابد للمحكم من مراعاتها عند مناقشة الرسائل العلمية.

المجال الثالث: معايير تحكيم تحقيق المخطوطات: ومن ذلك معايير تحكيم قيمة النص المحقق العلمية ونُسَخِه ومنهج التحقيق، ومعايير تحكيم الإمكانات الذاتية للباحث المحقق.

رابعاً:ضوابط التحكيم العلمي.

 إن وجود ضوابط للتحكيم ينعكس إيجاباً على مستوى البحث العلمي، وعلى تطوير وتوجيه قدرات المحكمين من أعضاء هيئة التدريس وغيرهم، وتطوير، قدرات الباحثين في مختلف الجوانب المنهجية والعلمية والشكلية.

فتحديد معايير وضوابط علمية وفنية يتم على ضوئها تحكيم البحوث والرسائل تحكيمًا آمنًا، وتقويمها تقويمًا دقيقًا، من شأنه تحقيق أكبر قدر من السمو بالبحث العلمي وضمان أهدافه، ومن أهم ضوابط التحكيم ما يأتي:

  1. على المُحكم إبداء رأيه بنزاهة ودون تحيز أثناء تحكيمه للبحث.
  2. تحكيم البحث بكل موضوعية وسرية تامة، وضمن اختصاصه وخبرته فقط، ويمكن له أن يوصي بترشيح أحد زملائه فيما ليس من اختصاصه.
  3. تقديم ملاحظاته وآرائه وانتقاداته، وتوجيهاته ونتائج الاختبارات الإضافية إن وجدت حول البحث العلمي قيد التحكيم إلى الجهة طالبة التحكيم.
  4. تقويم وتحكيم الرسائل الجامعية بموضوعية واحترافية عالية، وبيان وتدوين الانتقادات والملاحظات الواردة على الرسالة.
  5. في حالة إشارة المحكم إلى الانتحال العلمي في المادة العلمية التي يقوم بتحكيمها أو وجود خلل علمي أياً كان نوعه يلزم على المحكم الإشارة إلى الفقرات التي تم انتحالها مع إرفاق المرجع الأصلي المنتحل منه، كذلك في حالة الإشارة إلى وجود خلل علمي أياً كان يجب عل المحكم الإشارة إليه بدقة وأمانة.
  6. تحري الدقة في التمييز ما بين الخطأ في التحرير عند ذكر المرجع في المادة المحكمة وبين الانتحال العلمي. وبيان ما إذا كان الخطأ عن دراية وقصد أم عن سهو ونقص في خبرة صاحب المادة المحكمة.

خامساً: أخلاقيات التّحكيــم العلمي.

يقوم المحكّم بعمل مهم ومؤثّر في عملية تقويم الرسائل، والأبحاث العلمية المقدمة لأهداف وأغراض مختلفة، وقد تكون نتيجة التحكيم قبول الأعمال المحكّمة، أو ردّها بعد الحكم عليها بعدم صلاحيتها، ومواءمتها لما قدّمت له.

ونظرًا لخطورة ما يبديه المحكّم من رأي، وتأثيره البالغ على صناعة القرار بشأن رسالة علمية، أو بحث علميّ، كان من الضروري أن يتحلّى المُحكّم بأخلاق وقيم إيجابيّة، تتمثّل في الآتي:

أولاً: قيم شخصية المحكم الخُلقية والمعرفية:

  1. مراقبة الله – سبحانه وتعالى.
  2. إخلاص النية، والصدق في القصد، والقول، والعمل.
  3. الأمانة، والنزاهة، وعدم التأثر السلبي بالعلاقات الشخصية.
  4. الحلم والأناة، حتى لا يؤدي غضب المحكم أو استعجاله إلى عدم الإنصاف في الحكم.
  5. العفة، والبعد عن الحرام كالرشوة الصريحة، أو المتلبّسة بالهدية.
  6. المحافظة على الأسرار، وذلك من الوفاء بالعهد الذي حث عليه الإسلام، وعدم التشهير بالباحثين، أو وصفهم بما لا يليق.
  7. معرفة ضوابط التحكيم العلمي ومعاييره، وتوافر الخبرة المناسبة في ممارسة التقويم، ليتمكن المحكَّم من الحكم على البحث العلمي بشكل جيد.
  8. سعة الاطلاع العلمي، والاهتمام بموضوع البحث؛ ليستطيع المحكَّم الحكم على مدى جودة البحث وأصالة مادته، وتميُّزه عن غيره.

ثانياً: القيم الخُلقية أثناء التحكيم:

  1. الموضوعية، وتعني التقويم وفق ضوابط ومعايير تستمد جوهرها من سمات البحث العلمي الصحيح، مع التجرد عن الأهواء والأغراض الشخصية، والبعد عن الارتجال والمجازفة في إصدار الأحكام.
  2. عدم التأثر بالوساطات والضغوط، التي قد يتعرض لها المحكم.
  3. الاعتذار عن مهمة التحكيم عند وجود رابطة قرابة أو صداقة مؤثرة.
  4. الاعتذار عن القيام بمهمة التحكيم إذا كانت البحوث في غير تخصصه.
  5. أن يختار الوقت المناسب لقراءة الأبحاث التي يحكمها، فلا يكون في حالة غضب شديد، أو حزن أو نوم أو كسل أو شدة حر أو برد، بحيث يخرج فيها عن سداد النظر واستقامة الحال.
  6. أن يحترم المحكّم جهود الباحثين، وأن يضعهم موضع نفسه، فما لا يرضاه لنفسه لا يتعامل معهم به، أو بمثله.
  7. أن يتوجه المحكّم بملحوظاته إلى البحث، وليس إلى شخص الباحث.
  8. عدم التأثير على الزملاء المحكمين الآخرين بما يمكن أن يجعل قراراتهم غير موضوعية، أو غير دقيقة.

ثالثاً: القيم التي تراعى أثناء صياغة التقرير:

  1. الترفّع عن استخدام الكلمات أو العبارات الجافة أو الجارحة مهما كان تقصير الباحث.
  2. الهدوء وعدم الحِدّة في تقديم الملحوظات.
  3. أن يثمّن المحكّم جهود الباحث باعتدال، ودون مبالغة في مدحه والثناء عليه وإطرائه.
  4. أن يكون النقد الموجّه إلى الرسالة أو البحث المحكّم نقدًا بنّاءً.
  5. عدم البدء بالنقد، وإنما بالإشادة بجهد الباحث، ثم إيضاح جوانب النقص والضعف.
  6. الالتزام باللغة الصحيحة الفصيحة في كتابة التقرير.
  7. الوقوف عند كل ملحوظة بمقدار ما لها من الأهمية.
  8. احترام آراء الباحث، وعدم مصادرتها بأي لون من ألوان المصادرة.
  9. عدم إصدار الحكم بإجازة البحث أو ردِّه إلا بعد التثبت والتروِّي.

نصائح وتوجيهات لطالب التحكيم ( المحكَّم له) هذه بعض النصائح والتوجيهات لطالب التحكيم (المحكَّم له).

إن ما ترغبون في تحصيله هو هدف وأمل نبيل يتمناه الكثير من الطلبة المتخرِّجين من مرحلة التدرّج في الدراسة الجامعية، وهي مرحلةٌ مهمّةٌ وحاسمةٌ في حياة الطالب إذْ من خلالها يدخل بوابة البحث العلميّ ومن ثَمَّ التدريس الجامعيّ، ومن خلال تجربتي الذاتية في المشاركة في تحكيم الرسائل والأبحاث العلمية ومن خلال تدريسي في الدراسات العليا ولقائي بالعديد من الباحثين ظهرت لي بعض الأفكار والرؤى أوجزها على شكل نصائح وتوجيهات ومنها:

أولاً: نصائح قبل البدء في كتابة البحث أو الرسالة:

إخلاص النية لله تعالى وتتبعها حتى يكتب الله لك الأجر في ذلك.

الاستعانة بالله في عامة ما تكتب بل في عامة أمورك، فمن توكل على الله أعانه.

وضع الهدف الذي ترغب من خلاله الحصول على درجة علمية.

الثراء والتراكم المعرفي:

مما أنصح به أيضاً أن يكون لدى الطالب ثراء وتراكم معرفي ويأتي هذا في مجال التخصص أساسًا من التحضير الجيّد المسبق، إذْ يعتبر التحضيرُ الجيِّدُ حجر الزاوية في نجاح أغلب الباحثين. ولا أقلّ من أن يخصّص الباحث ستّ ساعات في اليوم خلال مدّة معتبرةٍ قبل البدء في البحث وذلك حتّى يحصل لديه التراكم المعرفي المطلوب.

وقد أثبتت الملاحظات الميدانية والتجارب الواقعية أنّ أغلب الحاصلين على درجات علمية يتميّزون بثراءٍ معرفيٍّ معتبرٍ يستندُ أساسًا إلى تحضيرٍ جيّدٍ.

على الباحث اختيار أفضل الكتب المؤلفة في مجال ما يبحث فيه وذلك من خلال توجيه الأساتذة وملاحظته الذاتية .

ينبغي عليه أيضاً الاطلاع على الدراسات الحديثة المنشورة في الدوريات العامة والمتخصّصة؛ فكثيرًا ما تكون مواضيع البحوث مرتبطة بإشكالات متعلقة بموضوع البحث الذي يقوم به.

الاستدلال العلمي على الآراء والأفكار:

فجديرٌ بالباحث أن يبني أفكار موضوعه الأساسية على أدلة نقلية وعقلية أو نصوص ومقولات معتمدة لدى أهل التخصص وذلك حتّى لا تظهر أفكارُه مبتورة عن غيره من الروّاد والسابقين في الحقل المعرفي الذي يهتم به.

الدقة اللغوية: وذلك باستخدام عباراتٍ موجزة معبّرة عن المعنى المراد من غير إطالةٍ أو تَكرارٍ أو استطرادٍ.اللغة العلمية: وهي التي تستخدم اصطلاحات التخصص، وتتبنّى الموضوعية في عرض الأفكار والآراء من غير تحيّزٍ أو مَيْلٍ لا يستندُ إلى أساسٍ علمي، ويظهر فيها التواضع والاحترام والتقبل لمختلف الآراء والأفكار.

اترك ردًا